منذ ان خرجت من احضانك وانا لا اتحدث عنك الا القليل القليل
منذ بضعة سنين وكلمة "وطني" مرتبطة فقط وفقط باقاربي واصدقائي
منذ ان تغربت وانا احاول ان اتجاهلك
نعم, ربما كنت احاول نسيانك. وكثيرا كثيرا كنت اتسائل "هل حقا لدي وطن"
كنت اتحامل عليك, على الارض التي ولدتُ في احضانها, على الهواء الذي استنشقته
لثمانية عشرة سنة. كيف ان هذه الارض وهذا الهواء لم يعودا يكفيانني, وكيف كنتُ
افكر بانك تبخل عليّ بهما, فخرجتُ طامعا بتراب وهواء غريبين.
كنت قد اعتدت في السنين الثلاثة الاولى من غربتي ان انزل مرة كل سنة, وكنت اُقنع نفسي
بان هذه الزيارات ليست من اجلك ابدا بل من اجل اهلي واصدقائي, لكني كنت استمتع
بهوائك وربوعك وانام على ارضك, وفي نفس الوقت "بطالعك بلا منية".
والان قد مرت حوالي الاربع سنين ولم تطأ قدماي ترابك ولم استنشق هوائك.
اود ان اعترف اليك باني اشتقتك, وكنت اشتاقك دائما.
نعم لم اتحدث الكثير عنك,نعم كنت احاول ان انساك, ان ارفض وجودك, ان اتجاهلك لكنني كنت افعل كل ذلك من حرقة قلب,كان يشعر احيانا بالغربة في وطنه, لربما كان يطلبُ الكثير منك, لا ادري...
ارجو ان تتفهم بان خروجي من احضانك لم يكن بالامر السهل علي بتاتا.
لا اود اكمال الحديث اذ انني اعلم ان ما اقوله لا يُبرر لي شيئا....
لكنني اود فقط ان اقول لك باني احبك وسأظل احبك وافخر بانني انتمي اليك.
0 comments:
إرسال تعليق