الاثنين، أبريل 11

لطشات


سين سؤال: شو بدك, الامن والاستقرار ام الحرية؟
جيم جواب: كأنك عم تسألني تاكل ام تتنفس.
(مستوحاة من صديقة)
---------
من المعلوم ان الشهيق والزفير هم متضادان ومتعاكسان في عملهما وهما في الاحرى في حالة تنافس دائمة. الا ان احدهما لا يمكنه ولا يستطيع الاستمرار بدون الاخر, اي ان احدهما لا يستطيع الغاء الاخر. لكل منهما عمله, والعملين هما بذات القدر من الاهمية. فهما اذا مكملين لبعضهما البعض.
من له اذنان فليسمع!!
--------
تمتلك وجهة نظر بموضوع معين, يحق لك ان تُفصح عنها, يحق لك التكلم عنها, ويحق لك ان تناقشني بها بها كوجهة نظرك. ما لا يحق لك هو ان تبدأ نقاشك معي  بهجوم عليَّ و بمنطلق ان وجهة نظرك صحيحة ووجهة نظري خاطئة.
-------------
الجنس: ذكر
الديانة: مسيحية
اللغة: العربية
الجنسية: سوري
رجاءً انسى كل ما ذكر في الاسطر الاربع السابقة, وتذكر بانني "انسان انا" مثلي مثلك ومثل كل من يتواجد على سطح الكرة الارضية. فرجاءً تعامل معي بناءً على ذلك.

الخميس، مارس 31

حداد

يوم حداد -الجمعة 1 نيسان 2011- تكتسي فيه مدونتي بالأسود لأرواح شباب وطني.
وشمعة تضيء في غرفتي, ادعو واصلي بان تنير مستقبل سوريا والسوريين.

الأحد، مارس 27

بحبك يا وطني


منذ ان خرجت من احضانك وانا لا اتحدث عنك الا القليل القليل
منذ بضعة سنين وكلمة "وطني" مرتبطة فقط وفقط باقاربي واصدقائي
منذ ان تغربت وانا احاول ان اتجاهلك
نعم, ربما كنت احاول نسيانك. وكثيرا كثيرا كنت اتسائل "هل حقا لدي وطن"
كنت اتحامل عليك, على الارض التي ولدتُ في احضانها, على الهواء الذي استنشقته
لثمانية عشرة سنة. كيف ان هذه الارض وهذا الهواء لم يعودا يكفيانني, وكيف كنتُ
افكر بانك تبخل عليّ بهما, فخرجتُ طامعا بتراب وهواء غريبين.
كنت قد اعتدت في السنين الثلاثة الاولى من غربتي ان انزل مرة كل سنة, وكنت اُقنع نفسي
بان هذه الزيارات ليست من اجلك ابدا بل من اجل اهلي واصدقائي, لكني كنت استمتع
بهوائك وربوعك وانام على ارضك, وفي نفس الوقت "بطالعك بلا منية".
والان قد مرت حوالي الاربع سنين ولم تطأ قدماي ترابك ولم استنشق هوائك.
اود ان اعترف اليك باني اشتقتك, وكنت اشتاقك دائما.
نعم لم اتحدث الكثير عنك,نعم كنت احاول ان انساك, ان ارفض وجودك, ان اتجاهلك لكنني كنت افعل كل ذلك من حرقة قلب,كان يشعر احيانا بالغربة في وطنه, لربما كان يطلبُ الكثير منك, لا ادري...
 ارجو ان تتفهم بان خروجي من احضانك لم يكن بالامر السهل علي بتاتا.
لا اود اكمال الحديث اذ انني اعلم ان ما اقوله لا يُبرر لي شيئا....

لكنني اود فقط ان اقول لك باني احبك وسأظل احبك وافخر بانني انتمي اليك.

الاثنين، ديسمبر 6

نعم انا اكفر


منذ ان كنت صغيرا كان يُقال لي لا تكفر بالله. وعندما كَبرتُ واصبحت اوعى لم اكن احب الكفر بشكل عام.
لكن ان كنت لا اكفر بالله او بالاشياء المقدسة
هل استطيع الكفر بالظلم؟ العبودية؟ الاستغلال؟
بالحقيقة لا يهمني الجواب. اذ انُي ساكفر بهم واحدة تلو الاُخرى وواحد تلو الاخر.
نعم اكفر بعدم تكافؤ الفرص, اكفر بالعنصرية, اكفر بهذا الزمن...
عندما اسمع بعض اقاربي الكبار بالسن يتكلمون عن  السنين اللتي كانو بها شبابا او شابات, اتخيل ذلك الزمن الجميل,
كيف ان كل شيء كان بسيطا, او بالاحرى كل شي كان نقيا.
بينما الان تسرب التلوث الى كل منحى من مناحي هذه الدنيا, الصداقة, العمل, الصدق, الامانة, العدل.
اود ان اكفر بشدة هذه الايام بالتلوث اللذي اصاب الكثير من العادات والمعقدات والقيم, التي كانت في زمان ما
اكثر نقاء ونضارة... اود ان اكفر حتى بالتلوث اللذي سبب ثقب الاوزون.
اكفر بجرائم الشرف وكل الجرائم الاُخرى, اكفر باستغلال الانسان لاخيه الانسان. اكفر بالكره والعداوة اكفر بالانانية المفرطة..
اود ان اكفر باشياء كثيرة, لكنني اتذكر جملة "انها حكمتك يارب", فاغلق فمي ايمانا بحكمته...

الاثنين، نوفمبر 22

كلي ايمان


جلس في حديقة منزله بعد ان انهى تناول الغذاء مع زوجته, اخرج سيجارة واشعلها وبدأ بنفث دخانها في الهواء. نظر للسماء فشاهد الغيوم الداكنة تحجب شمس الظهر. اغمض عينيه وبدأت بعض احداث هذه السنة تجول في مخيلته, توفي والده في مطلع العام, تكبد خسارة كبيرة في شركته, ابنه اللذي ولد حديثا يعاني من الربو, والدته منهكة ومتعبة وتعاني الروماتيزم. فتح عينيه ونظر الى زوجته وهي تغسل الصحون, شاهد النظرة الحزينة على وجهها, شعرت بان احدا ينظر اليها, فالتفت اليه و نظرت وهي تحاول رسم ابتسامة كاذبة على شفتيها. نعم انها تعاني ايضا.
انني افقد ايماني بكل شيء, بدأ يدمدم بصوت منخفض. فقدت ايماني بالامل, بالحياة, بالعدل. عندما حالفني النجاح, فانه كان يحالفني بشيء واحد فقط, لكن عندما تأتي المصائب فانها تأتي مجتمعة, واحدة وراء الثانية. ارتجفت شفتاه وارتعدت ملامح وجهه من الخوف وهو يقول: يا الهي لا اعلم ان كنت لا ازال اؤمن بك...
اخذ الكتاب اللذي كان موضوعا على الطاولة امامه, لقد اهداه اياه احد الاصدقاء منذ فترة ولم يسعفه الوقت لقرائته. قال في نفسه سأبدا بقراته لربما اشغل نفسي عن الافكار السيئة.
اشعل الراديو اللي بجانبه وفتح الكتاب وبدأ بقراءة المقدمة التي تقول "تعالوا الي يا جميع المتعبين والثقيلي الاحمال وانا اريحكم.احملوا نيري عليكم وتعلموا مني.لاني وديع ومتواضع القلب.فتجدوا راحة لنفوسكم. لان نيري هين وحملي خفيف.” رقص قلبه وابتسمت شفتاه, وعندما انهى قراءة هذا المقطع صدح صوت فيروز وهي تغني اغنية "كلي ايمان"....
نظر عاليا للسماء, لم يشاهد الغيوم الداكنة, كل ماشاهده هو اشعة الشمس الدافئة. احمرت وجنتاه , اعتراه الخجل وتسارعت دقات قلبه وهو يقول “انا ايضا كلي ايمان".